تتشابه الأعراض المصاحبة لأمراض الجهاز الهضمي وتتداخل فيما بينها، ويصعب على المريض تحديد العضو المصاب والمسبب للألم، ومن أكثر أمراض الجهاز الهضمي تداخلاً حالات ارتجاع المريء وفتق الحجاب الحاجز.

نتطرق في السطور القادمة إلى معرفة الفرق بين ارتجاع المريء وفتق الحجاب الحاجز من حيث طبيعة المرض وأسبابه والأعراض المُصاحبه له لتيسير الأمر على المرضى ومساعدتهم في تلقي العلاج المناسب.

الفرق بين ارتجاع المريء وفتق الحجاب الحاجز

تختلف حالات ارتجاع المريء اختلافاً كلياً عن حالات فتق الحجاب الحاجز من حيث طبيعة الإصابة والأعراض والطريقة المتبعة في العلاج على النحو التالي:

ارتجاع المريء

ارتجاع المريء هو سريان العصارة الهاضمة من المعدة إلى المريء -وهو عكس المسار الطبيعي لها-، نتيجة وجود خلل في الصمام العضلي الفاصل بين المريء والمعدة، والذي يسمح بمرور السوائل والأطعمة من البلعوم إلى المعدة ويمنع عودتها مرة أخرى.

ويُعد ارتجاع المريء خللًا وظيفيًا قد ينتج عنه الشعور بعدم الراحة لفترات طويلة خاصةً بعد تناول الأطعمة الدسمة الغنية بالدهون أو الوجبات المُبهّرة، كما يمكن علاجه من خلال الأدوية الفموية.

وقد ينتج عن الإصابة المتكررة بارتجاع المريء وتركه دون علاج تعرض المريض إلى خطورة الإصابة بالالتهابات المزمنة والتي قد تتحول فيما بعد إلى أورام. لذا ينصح الأطباء بضرورة الكشف المبكر فور الشعور بأعراض الارتجاع وتلقي العلاج قبل تقدم الإصابة.

فتق الحجاب الحاجز

الحجاب الحاجز هو مجموعة من العضلات الممتدة على جانبي البطن؛ كي تفصل التجويف الصدري عن البطني، كما أنها تحتوي على فجوة صغيرة في المنتصف تسمح بمرور المريء إلى تجويف البطن كي يتصل بالمعدة ويمر الطعام من خلاله إليها.

في حالة ضعف عضلات الحجاب الحاجز أو الإصابة بالسمنة المفرطة تتسع تلك الفتحة تدريجياً، وهو الأمر الذي يؤدي إلى انتقال الجزء العلوي من المعدة من التجويف البطني إلى تجويف الصدر.

فتق الحجاب الحاجز هو خلل تشريحي يحتاج إلى التدخل الجراحي للتخلص منه قبل تعرض المُصاب لمضاعفاته المحتملة، والتي من أشهرها تلف واختناق خلايا المعدة.

الأعراض المصاحبة لارتجاع المريء وفتق الحجاب الحاجز

قد تتشابه أعراض كلتا الإصابتين للغاية، فكلتاهما يؤدي إلى شعور المريض بحرقة الصدر، وصعوبة التنفس، ويتضح الفرق بين ارتجاع المريء وفتق الحجاب الحاجز في حدة العرض إلى جانب الشعور بعدم انتظام ضربات القلب وخفقانه بشدة في حال الإصابة بأحد انواع فتق الحجاب الحاجز.

السمنة المفرطة وفتق الحجاب الحاجز

يصحب الإصابة بـ السمنة المفرطة العديد من الأمراض الأخرى، والتي من ضمنها ارتجاع المريء وفتق الحجاب الحاجز، ويعود السبب في ذلك إلى تراكم كميات كبيرة من الدهون في المعدة والأحشاء، والتي تزيد الضغط على عضلات الحجاب الحاجز والجزء العلوي من الجدار العضلي للمعدة فتدفعه تجاه التجويف الصدري.

هل جرثومة المعدة تسبب فتق الحجاب الحاجز؟

بعض المرضى المصابين بجرثومة المعدة قد تظهر عليهم مجموعة من الأعراض التي تتشابه مع أعراض فتق الحجاب الحاجز، ومنها حرقة الصدر، فيظنون دون الرجوع الى افضل دكتور جراحة عامة أن جرثومة المعدة أدت إلى إصابتهم بالفتق،

وهو اعتقاد غير صحيح، إذ إن جرثومة المعدة ما هي إلا نوع من أنواع البكتيريا التي تستوطن جدار المعدة والأمعاء وليس لها أدنى علاقة بالجزء العضلي من الحجاب الحاجز.