عملية قص المعدة

ما الفرق بين قص المعدة والتكميم؟ وهل تُعطي عمليات التخسيس نتائج جيدّة في إنقاص الوزن؟ تعتبر عملية قص المعدة أو تكميم المعدة من أشهر عمليات التخسيس التي انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وتهدف هذه العملية إلى تقليل كمية الطعام التي يتناولها مريض السمنة عن طريق قص المعدة وتقليص حجمها وإزالة جزء منها، فينتج عن ذلك تقليل قدرتها الاستيعابية، فيشعر المريض بالشبع سريعًا بعد تناول كميات قليلة من الطعام، وبالتالي تقل السعرات الحرارية التي يستقبلها الجسم يوميًا، مما يساعد على فقدان الوزن بمرور الوقت.

ما الفرق بين قص المعدة والتكميم؟

يعتقد بعض الأشخاص أنَّ الفرق بين قص المعدة والتكميم يكمن في طريقة الإجراء أو فكرة العملية، لكن الحقيقة مُغايرة لذلك تمامًا. لا يوجد فرق بين عمليتيِ التكميم وقص المعدة، فكلاهما اسمٌ للعملية نفسها.

 

قد يُشار إلى عملية التكميم باسم “عملية قص المعدة” لأنها عملية تقوم على تصغير حجم المعدة عن طريق “القصّ”، خلال تلك العملية يقص الطبيب نحو 80% من حجم المعدة الأصلي بهدف تصغيرها.

 

أما مُصطلح “التكميم” فهو يُطلق على هذه العملية لأن شكل المعدة النهائي يُصبح مُشابهًا للكُم (Sleeve).

كيف تساعد عملية التكميم على إنقاص الوزن؟

تُسهم عملية قص المعدة (تكميم المعدة) في إنقاص الوزن بأكثر من آلية:

 

أولًا:

تَحُد العملية من معدلات إفرزا الهرمونات المُسببة للجوع (هرمون الجيرلين)، فخلال العملية يقصّ الطبيب جزء المعدة المحتوي على الخلايا التي تُفرز ذلك الهرمون، وهو جزء يُسمى بقبة المعدة.

 

ثانيًا:

تُقلل كمية الطعام المُستهلَك، فعند قصّ المعدة وتصغير حجمها، تقل قدرتها الاستيعابية ويستقبل الجسم كمًا قليلًا من السعرات الحرارية.

 

تأثير عملية التكميم (النتائج النهائية)

بناءًا على ما سبق، يلاحظ المريض بعد إجراء العملية سرعة الشعور بالشبع، وقلة كميات الطعام التي يتناولها، وسيندهش من كمية الوزن التي يفقدها خلال الأسابيع الأولى بعد قص المعدة. أما على المدى الطويل (بعد مرور العام الأول من تاريخ الخضوع للعملية)؛ يفقد المريض ما يزيد عن الـ 60% من وزنه الزائد.

 

هل تصلح عملية قص المعدة لجميع أنواع السمنة؟

يوضح الدكتور هادي الأسمر -استشاري جراحات السمنة- وجود نوعين من السمنة:

  1. السمنة الموضعية

يقصد بها السمنة المتمركزة في منطقة بعينها من الجسم، فقد يكون وزن الشخص مثاليًا -أو أقرب للمثالي- ولديه بعض الدهون المتراكمة في منطقة الأرداف أو الكرش أو الفخذين أو الذراعين.

 

  1. السمنة المفرطة

هي السمنة التي تشمل تراكم الدهون الزائدة في جميع أنحاء الجسم.

 

تساعد عملية قص المعدة بالمنظار على علاج السمنة المفرطة فقط وليس السمنة الموضعية، وتُسهم في الحد من خطر الإصابة بالأمراض ذات الصلة الوثيقة بالسمنة بنوعيها، مثل أمراض ارتفاع ضغط الدم، والسكري.

 

ما هي أهم شروط عملية قص المعدة؟

يُجري أطباء جراحة السمنة عمليات قص المعدة أو التكميم عند توفّر الشروط الآتية في مرضاهم:

  • السمنة المفرطة: ينبغي أن يتجاوز مؤشر كتلة جسم المريض حد الـ 40.
  • أن يكون مؤشر كتلة الجسم لدى المريض أعلى من 35، مع كونه يعاني أمراضًا مصاحبة للسمنة، كمرض السكري من النوع الثاني، أو ارتفاع ضغط الدم، أو انقطاع النفس في أثناء النوم، أو آلام المفاصل.

 

إضافةً إلى الشروط السابقة، ينبغي للمريض الالتزام بتعليمات النظام الغذائي التالية للعملية، فجراحات السمنة عمومًا ليست حلًا سحريًا للتخسيس، إنما هي إجراء جراحي دقيق يتطلب المتابعة الطبية الجيدّة والالتزام.

 

خطوات إجراء عملية قص المعدة (التكميم)

لا تُحدث عملية تكميم المعدة تغييرًا في طريقة سير الطعام ولا من طبيعة امتصاصه في الأمعاء، كل ما في الأمر هو تصغير حجم المعدة، فلا تتسع إلا لنحو 200 مللي، أي مقدار فنجان القهوة، ومع ذلك تشعر بالشبع والامتلاء.

 

خطوات تكميم المعدة

  • تتم العملية تحت التخدير الكلي أو العام، وهذا معناه أنك لن تشعر بأي وجع أو ألم أثناء إجراء الجراحة.
  • صُنع ثلاثة شقوق صغيرة عند أسفل البطن.
  • إدخال المنظار الجراحي (أنبوب طويل مزود بكاميرا ومصدر ضوء)، إلى جانب بعض الأدوات الجراحية الدقيقة حتى يتم إزالة جزء من المعدة، وذلك عن طريق إجراء بعض الشقوق في البطن.
  • تدبيس المعدة باستخدام الدباسات الذكية لمنع تسرُّب محتويات المعدة لاحقًا بعد الجراحة.